العلامة الحلي

365

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

دَيْنه ، والضمان إنّما يتعلّق باعتبار استيفاء الدَّيْن منه ولم يستوف . هذا على قول أبي حنيفة : إنّ المرتهن ضامن للرهن مطلقاً ( 1 ) ، أمّا عندنا فإنه غير مضمون عليه ، لكن على الراهن . وهل يثبت الضمان عليه بنفس القبض بالعارية للرهن أو بالرهن ؟ إشكال أقربه : الثاني . فإن اختلف الراهن والمعير بعد التلف ، فادّعى المالك تلفه في يد المرتهن ، وقال المستعير : هلك قبل رهنه أو بعد فكّه ، فالقول قول الراهن مع يمينه ؛ لأنّ الضمان إنّما يجب على المستعير بإيفاء الدَّيْن منه أو بإمساكه رهناً وهو يُنكرهما . مسألة 240 : قد بيّنّا ( 2 ) الخلافَ في القبض هل هو شرط أو لا ؟ والخلافَ في ماهيّة القبض ، فقيل : إنّه التخلية مطلقاً ، وإنّما يتحقّق القبض بأن يحضر المرتهن فيقبض ، أو يوكّل في قبضه ، فيصحّ قبض الوكيل . ثمّ الرهن إن كان خفيفاً يمكن تناوله باليد ، فالقبض فيه أن يتناوله بيده ، وإن كان ثقيلاً - كالعبد والدابّة - فالقبض فيه النقل من مكان إلى آخَر . وإن كان طعاماً فارتهن مكيالاً من طعام بعينه ، فقَبْضُه أن يكتاله . وإن ارتهن صُبرة على أنّ كيلها كذا ، فقَبْضُها أيضاً أن يكتاله . وإن ارتهنها جزافاً ، فقَبْضُها النقل من مكان إلى مكان . وإذا كان ممّا لا يُنقل ولا يُحوّل من أرض ودار وعليها باب مغلق ، فقَبْضُها أن يخلّي صاحبه بينه وبينها ويفتح بابها ، أو يدفع إليه مفتاحها . وإن

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 6 : 154 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 127 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 99 . ( 2 ) في ص 189 و 190 ، المسألتان 140 و 141 ، وكذا في ج 10 ص 101 .